السمرقندي

144

تحفة الفقهاء

أما الأول : فحد القذف مقدر بثمانين سوطا ، لقوله تعالى : * ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * . وأما تفسير القذف : فهو نوعان : أحدهما : أن يقذفه بصريح الزنا ، الخالي عن شبهة الزنا الذي لو أقام عليه أربعة من الشهود أو أقربه المقذوف يجب عليه حد الزنا ، فإذا عجز القاذف عن إثباته بالحجة ، فينعقد سببا لوجوب حد القذف . الثاني : أن ينفي نسب إنسان ، من أبيه المعروف ، فيقول : لست بابن فلان أو هو ليس بأبيك فهو قاذف لامه ، كأنه قال : أمك زانية أو زنت أمك . ولو قال : يا ابن الزاني أويا ابن الزانية يكون قاذفا . ولو قال : لست لأمك لا يكون قذفا . ولو قال : أنت ابن فلان لعمه ، أو خاله أو لزوج أمه ، في غير حال الغضب لا يكون قذفا ، لأنه ينسب إليه في العرف . وإن كان في حال الغضب على سبيل الشتم يكون قذفا . ولو قال لرجل : يا زانية لا يجب الحد عن أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا ل محمد . ولا قال لامرأته : يا زاني يحد بالاجماع . لو قال : يا زانئ بالهمزة ، وعنى به الصعود يحد لان العامة لا